Dhari Al Rasheed

عن الإنسان

الجمعة,أيلول 14, 2007


  

 يتم تسمية البنوك الغير تقليدية بالمتوافقة مع الشريعة الإسلامية مما يعطيها شيء من القداسة و الكمال، و هذا يحدث تشويش في أذهان المسلمين و خلط في عقولهم بين كمالية المسمى و كمالية التطبيق، و من عقيدة المسلم أن أوامر الله لا يعلا عليها و هذا صحيح إذا طبقت بالطريقة التي يريدها الله ليس الطريقة التي نريدها نحن، هذه القداسة و الكمالية تجعل الناس يتغاضون عن بعض الأخطاء بسبب اعتقادهم بشرعية التطبيق و في الحقيقة أن التطبيق يكون بأهواء الناس.  

   ليست كل أعمال البنوك التقليدية أو الربوية كما يطلق عليها البعض محرمة، ففيها ما أباحه الله عز و جل، هذه حقيقة صرح بها أحد مؤسسي العمل الإسلامي في الكويت الشيخ أحمد الياسين في صحفنا اليومية، و لكن الأعظم من ذلك هو هل البنوك التي تعمل وفق الشريعة الإسلامية طاهرة و نظيفة من أي أعمال أو خدمات تخالف الشريعة؟ صرح أحد البنوك التي تعمل وفق الشريعة في أحد الصحف اليومية أنه يسعى مع شركتي الفيزا و الماستر كارد إلى تحويل بطاقاته الإئتمانبة التي يتعامل بها مع عملائه الآن إلى بطاقات متوافقة مع الشريعة، هل كان هذا البنك يعمل ببطاقات ائتمانية مخالفة للشريعة طوال هذه السنوات و يقول و يجزم أمام الناس أنه يعمل وفق الشريعة؟ أليس من الأمانة الموجودة في شريعتنا الإسلامية أن يقول أن هذه مخالفة للشريعة؟ أم أن عند الحديث عن المال تختلف الشريعة؟ و قد قال الرسول الكريم صلى الله عليه و سلم: (من غشنا فليس منا).

   عندما كنت أعمل في أحد البنوك المتوافقة مع الشريعة لمدة شهر في الصيف كنت أجلس بجنب الموظف المسئول عني، و كان كثيرا ما يذهب لإتمام معاملة أو لإحضار غرض يحتاجه لإتمامها فتحدث فرصة لأن أختلي مع العميل دون موظفين، و عندما يراني صغيرا متدربا يشتكي لي من البنك و من معاملته و من استغلاله للأشخاص، حيث أن البنك يأخذ دينار أو نصف الدينار أو دينارين لإتمام معاملات العملاء، أي أنه يأخذ عمولة أكثر من باقي البنوك التقليدية، و ذات يوم قال لي أحد هؤلاء العملاء: ( والله نبي نبري ذمتنا بس، اذبحونا و نشفونا و الثانييين (التقليديين) ما ياخذون كثر هذيله) و آخر: ( الواحد ما يبي يوكل عياله غير الحلال) و آخر: ( كل هذا عشان إسلامي و احنا شنو)، كثيرون الذين شكوا لي في هذا الشهر فقط، و إن دل ذلك دل على ظلم و استغلال هذا النظام لخوف الناس من الله تعالى، التجارة المتوافقة مع الشريعة الإسلامية لا تظلم أحدا بل هذا النظام المعتمد على الاستغلال هو الظلم، و نجاح هذا النظام ليس من ذكاء مديريه أو من الإنجازات التي تحتسب في رصيدهم، بل توجه الناس إلى رفض المال غير الحلال هو سبب النجاح، و أكبر دليل على ذلك هو تأسيس بنوك بريطانية و كندية متوافقة مع الشريعة. أحد البنوك المتوافقة مع الشريعة تعمل على تضليل شرعية بعض المعاملات حتى تكون في العلن متوافقة مع الشريعة و في الخفاء مخالفة للشريعة الإسلامية العادلة، حيث كنت في هذا البنك ذات يوم و مع الحديث مع الموظف قلت: (و شلون على النسبة ثابتة؟) فأجاب: (إذا قلت لك راح تفقد شرعيتها!!) فقهقهت في قلبي لأني على دراية تامة بأن النسبة ثابتة لثلاثة شهور متتالية فهل هذه صدفة؟ هل من المعقول أن البنك لا علم له عن الخطة التي منها يحدد النسبة التي سوف يعطيها بعد أيام؟ أم هي محددة و مخفية من قبل المديرين و لكن لا يعلن عنها حتى يقال عنها شرعية ، و بما أني متأكد أن النسبة ثابتة و أن كلامه خاطئ اتصلت بعد خروجي منه على البنك فردت شابة بصوت جميل، سألتها نفس السؤال مرتين فترددت في الأولى و في الثانية أجابت: (اخذها مني، إي!!)، أنا لا أذكر أخطاء شخصية إنما هذا دليل على سوء إخفاء حقيقة بعض المعلومات التي تدل على مخالفة الشريعة و إعلانها كأداة استثمارية متوافقة مع الشريعة، و أطلب من هذه البنوك أن تخاف الله في الناس و أن يتحملوا مسئولية (بنك متوافق مع الشريعة الإسلامية)، و أطلب من الناس أن ينتبهوا من بعض الأعمال التي تقع تحت مسمى متوافقة مع الشريعة و هي منها في الاسم و خارجة عنها في التطبيق.

 



في03,كانون الثاني,2008  -  03:57 مساءً, أوراد الكويت كتبها ...

لا حول ولا قوة إلا بالله ..
في أحيان كثيره اقول في نفسي هو ليس إلا تلاعب بالألفاظ ..
ثم أتساءل هل البنوك الإسلاميه لا تتعامل مع بنوك ربويه .. ؟!!
ثم أعو واقول مرة اخرى هي أهون الشرين .. !!
النتيجه انهم :
خربطونا .. فلم نعد نعرف أين الخطأ وأين الصحيح .. !!

تحياتي لك ..

في04,كانون الثاني,2008  -  04:52 صباحاً, ضاري الرشيد كتبها ...

اختي أوراد..
مع انتقادي الشديد لطريقة تطبيقهم إلا أني أميل إلى البعد عن المعاملات الربوية
لذلك حسب وجهة نظري الشخصية أن نذهب كمسلمين إلى البنوك الغير ربوية (الاسلامية) في معاملات المرابحة و التورق (أي معاملات الأقساط) و أن نذهب أيضا كمسلمين إلى البنوك الربوية في باقي المعاملات (غير الأقساط) لأنها ليست محرمة
و بالنسبة إلى استثمار الأموال في هذه البنوك يجب ألا يكون أصل العمل في الحرام كالاستثمار في الخمور أو الخنازير أو التأمين التقليدي أو الأعمال الربوية و غيرها..
شكرا على اهتمامك بهذا الموضوع المهم