Dhari Al Rasheed

عن الإنسان

الأربعاء,آب 01, 2007


  أتت المادة الأولى من هذا القانون عادلة و حافظة لحقوق المرأة الفطرية و الطبيعية في حظر تشغيلها في الأعمال الخطرة أو الشاقة أو الضارة صحيا أم أخلاقيا، و في عدم استغلال أنوثتها بما لا يتفق مع الآداب العامة، و أيضا في حظر عملها في الجهات التي تقدم خدماتها للرجال فقط، ففي هذه المادة حفاظا على حقوق المرأة الاجتماعية و تعظيم دورها في المجتمع و زيادة قيمتها و تضخيم غلاتها في المجتمع الكويتي.

   المادة الثانية من القانون تمنع عمل المرأة بين الثامنة مساءا و السابعة صباحا باستثناء العمل في الجهات الصحية و الجهات الأخرى التي يصدر بها قرار من وزير الشؤون الاجتماعية و العمل، و أن تلتزم جهة العمل بتوفير متطلبات الأمن لهن مع توفير وسائل الانتقال من و إلى جهة العمل، أتت هذه المادة ظالمة للمرأة في منعها من العمل بعد الساعة الثامنة، فأي حق من حقوق المرأة يحفظ في حظر عملها؟ و هي لها كامل الحرية و الاختيار في أن تمضي هذا الوقت في العمل أو المنزل، و ليس لنا الحق كرجال أن نجبرها في هذا الأمر، خصوصا أن الشر و الضرر و الفساد قد تم إزالتهم عن المرأة في المادة الأولى من هذا القانون فلماذا تحرم من العمل مادامت البيئة المحيطة آمنة و مطمئنة؟ و أن من أصل القوانين أنها تشرع لتنظم العلاقات بين أفراد المجتمع لا أن تمنع هذه العلاقات. و من الجدير بالذكر أن العمل عبادة إذا اجتمعت النية مع الكسب الحلال، فلماذا نمنع عبادة عن مسلمة مع توافر الأمن و الأمان عند تأديتها، و لماذا نمنع مسلمة من أجر أكثر من أجر صلاة السنن! و إذا كانت غير مهتمة بالأخلاق و الشرف و الدين و تم منعها من العمل كيف نضمن عدم ذهابها إلى دور الفساد و الفاحشة  لكسب المزيد من المال بما أن العمل محظور رسميا بعد الثامنة! فلم المنع مادامت هناك ضوابط و قوانين و حقوق شملتها المادة الأولى تنظم قواعد عمل المرأة؟ و على أي أساس تم استثناء جهات العمل الصحي و ترك باقي المجالات على عاتق وزير الشؤون فيكون عرضة للخطأ بسبب تشريع قانون ناقص، لماذا عند الوصول عند نقطة الخلاف يتم الهرب و رميها على ظهر الوزير، هل لأن تلقي العلاج حاجة قصوى للمواطنين و المقيمين؟ أليس العمل حاجة قصوى للعاملين؟ و إذا تم استثناء العاملات في المجال الصحي أليس من العدل أن تستثنى رواتبهن و أجورهن من حيث الزيادة عن العاملات في المجالات الأخرى التي لم يتم استثناؤها؟ مع العلم أن الشركات التجارية بأنواعها و العقارية بأنواعها و القانونية بأنواعها تستحق هذا الاستثناء أيضا، فلا يجوز إلحاق الضرر بالاقتصاد الكويتي الحالي دون فائدة اقتصادية طويلة الأجل، و عن نفسي أقترح تعديل المادة الثانية بأن تتضمن فقط التزام جهة العمل بتوفير متطلبات الأمن لهن ضمن ساعات عملهن مع توفير وسائل الانتقال من و إلى جهة العمل، فهذا من حق أي امرأة تعيش بين أحضان المجتمع الكويتي أن تخرج إلى العمل و ترجع إلى بيتها بأمان و سهولة دون قلق.