سئل رسول الله صلى عليه و سلم عن رجلين أحدهما كان عالما يصلي المكتوبة ثم يجلس فيعلم الناس الخير، و الآخر يصوم النهار و يقوم الليل، أيهما أفضل؟ فقال عليه الصلاة و السلام: (فضل هذا العالم على العابد كفضلي على أدناكم) رواه الدارمي
الإسلام هو الدين الوحيد الذي قدس العلم بهذه الطريقة و لكن أين إسلاميونا الأفاضل من ذلك خصوصا من نواب مجلس الأمة، و لماذا بعض المرات نشعر أنهم ضعفاء الحجة و أنهم ينظرون إلى الأمور من زاوية واحدة و كأن الإسلام لم ينزل كاملا من عند الله عز و جل، فأين هم من السعي إلى إنشاء كلية اقتصاد إسلامية في الكويت تدرس جميع تخصصات التجارة بأسس إسلامية، فنحن في حاجة أكثر من قصوى إلى ذلك و يكفي أن لندن سبقتنا بتدريس التمويل الإسلامي، و أين هؤلاء النواب من تنظيف مناهجنا المناقضة للواقع و الدين الإسلامي مثل نظرية داروين و النظرية الفرويدية و النظرية الوجودية و غيرها، و ذلك ليس بالتشدد بأن يقوموا بإزالتها بل بتزويد تلك المناهج بنظريات العلماء الذين قاموا بإبطالها حتى يكون لطلبتنا حجة علمية عليها.
أفتى بعض علماء المسلمين بجواز اختلاط الجنسين في الفصل الدراسي بشرط تقسيمه إلى قسمين فيجلسون الرجال في اليمين و النساء في اليسار أو العكس، أو بجلوس النساء خلف الرجال داخل الفصل، و أفتى علماء آخرون بتحريم اختلاط الجنسين داخل الفصل، السؤال المحير هنا لماذا اتجه أغلب الإسلاميون في الكويت إلى الرأي الثاني، مع أن الرأي الأول لا يخالف الإسلام و يرغب به كثير من الكويتيين، و الرأي الثاني لا يخالف الإسلام أيضا لكنه لا يناسب كثير من الكوتيين، هل لأن الرأي الثاني يتماشى مع عادات و تقاليد هؤلاء الإسلاميين، أم أنه لتذكير الشعب الكويتي بأنهم إسلاميون، إن موضوع الاختلاط يذكرنا بحقوق المرأة في الانتخاب و الترشيح فقد اختلفت الفتاوى و أصروا كثير من الإسلاميين على التشدد في اختيار الرأي الأكثر شدة مع أن القيادة العليا و أكثرية الشعب أرادوا عكس ذلك والدليل صناديق الاقتراع، و أيضا من الأمور التي تحتاج إلى توضيح هي إذا كان الاختلاط بكل أشكاله محرما في الجامعات و الكليات فهل هو محرما كذلك في المستشفيات و الأسواق و المطاعم و المطارات و الشوارع و المساجد و المقابر


























